آقا ضياء العراقي

85

منهاج الأصول

ليست حاكية عن خصوص الجامع الحاكي بل الصورة المعلومة حاكية عن الخصوصيات المحكية بالصور المعلومة فيكون المتنجز الواقع المحكي بالصورة فعلى هذا يكون كل واحد من الطرفين محتمل المصادفة للواقع المنجز المحكي بالصورة فإذا احتمل انطباقها امتنع الترخيص لأنه يكون من الترخيص في محتمل المعصية وهو محال إذ يكون كالترخيص في تحقق المعصية . ودعوى انه كالظن الذي ثبتت حجيته بدليل الانسداد في أنه قد ترد الرخصة في العمل لبعض الظنون كالظن القياسي ممنوعة ، فإنه قياس مع الفارق فان الذي ثبت من دليل الانسداد ليس مطلق الظن بل ثبت حجيته معلقة على عدم ورود نهي من الشارع فيكون حاله حال العلم التفصيلي في أنه تجب موافقته القطعية كما تحرم المخالفة القطعية والاحتمالية . ثم لا يخفى انه قد أورد على منجزية العلم التفصيلي بان منجزيته للحكم ما دام العلم باقيا فإذا حصل الشك في اتيان متعلقه ينبغي جريان البراءة مع أن الأصحاب يجرون الاشتغال ، مثلا لو علم في أول الوقت وجوب صلاة الظهر ثم شك في اتيانها بعد ساعة فالأصحاب يجرون قاعدة الاشتغال لأن الشغل اليقيني يستدعي الفراغ اليقيني ، فلو كان العلم التفصيلي مقصورا منجزيته على وجوده لكان المورد من مجاري البراءة ولو ادعي بان العلم التفصيلي منجز في حالتي العلم والشك في الخروج عن العهدة قلنا على هذا امتنع جريان قاعدة الشك بعد الفراغ إذ لا يعقل ان مجرى القاعدة مع تنجز العلم للزوم الترخيص في المعصية . والجواب عن ذلك بانا نختار الشق الثاني ، واما المحذور فنقول ان مفاد الدليل الدال على الترخيص يختلف لسانه فتارة يكون مفاده نفي